السيد حامد النقوي

263

خلاصة عبقات الأنوار

درهم حتى يروي أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب " ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد " وأن الآية الثانية [ ا ] نزلت في ابن ملجم وهي [ قوله تعالى ] " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله " فلم يقبل . فبذل له مائتي ألف [ درهم ] فلم يقبل . فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل . فبذل له أربعمائة ألف فقبل وروى ذلك " 1 . وفي [ شرح النهج ] أيضا : " وروى شريك قال أخبرنا عبيد [ عبد ] الله بن معد [ سعد ] عن حجر بن عدي قال : قدمت المدينة فجلست إلى أبي هريرة فقال ممن أنت ؟ قلت : من أهل البصرة ، قال : فما فعل سمرة بن جندب ؟ قلت : هو حي ، قال : ما [ أحد ] أحب إلي طول حياة منه ، قلت : ولم ذاك ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي وله ولحذيفة بن اليمان : آخركم موتا في النار فسبقنا حذيفة ، وإني الآن أتمنى أن أسبقه ، قال : فبقي سمرة بن جندب حتى شهد مقتل الحسين [ بن علي ] . وروى أحمد بن بشير عن مسعر بن كدام قال : كان سمرة [ ابن جندب ] أيام مسير الحسين عليه السلام إلى الكوفة على شرطة عبيد الله بن زياد ، وكان يحرض الناس على الخروج إلى الحسين عليه السلام وقتاله " 2 . ولقد علم فيما تقدم طعن أبي حنيفة في سمرة بن جندب .

--> ( 1 ) شرح النهج 4 / 73 . ( 2 ) شرح النهج 4 / 87 .